Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 2, halaman 415

  1. كتاب الجنائز
  2. مسألة لا يصلي الإمام على الغال من الغنيمة ولا على من قتل نفسه

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ، وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْآيَتَيْنِ، فَجَازَ الدَّفْنُ فِيهِ كَالنَّهَارِ، وَحَدِيثُ الزَّجْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالتَّأْدِيبِ؛ فَإِنَّ الدَّفْنَ نَهَارًا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَى مُتَّبِعِهَا، وَأَكْثَرُ لِلْمُصَلِّينَ عَلَيْهَا، وَأَمْكَنُ لِإِتْبَاعِ السُّنَّةِ فِي دَفْنِهِ وَإِلْحَادِهِ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى الْغَالِّ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ]

(١٦٧٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى الْغَالِّ مِنْ الْغَنِيمَةِ، وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ) الْغَالُّ: هُوَ الَّذِي يَكْتُمُ غَنِيمَتَهُ أَوْ بَعْضَهَا، لِيَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ، وَيَخْتَصَّ بِهِ. فَهَذَا لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّدًا. وَيُصَلِّي عَلَيْهِمَا سَائِرُ النَّاسِ. نَصَّ عَلَيْهِمَا أَحْمَدُ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: لَا يُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ بِحَالٍ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، كَشَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ.

وَقَالَ عَطَاءٌ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: يُصَلِّي الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» . رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ. وَلَنَا مَا رَوَى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءُوهُ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّ رَجُلًا انْطَلَقَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيك؟ قَالَ: رَأَيْته يَنْحَرُ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، قَالَ: أَنْتَ رَأَيْته؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إذًا لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ» .

وَرَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ قَالَ: إنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ» . احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ. وَاخْتَصَّ هَذَا الِامْتِنَاعُ بِالْإِمَامِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا امْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَالِّ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» . وَرُوِيَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الْإِمَامَ، فَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ سَاوَاهُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ تَرْكُ صَلَاةِ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا وَفَاءَ لَهُ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ. فَإِنْ قِيلَ: هَذَا خَاصٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ سَكَنٌ. قُلْنَا: مَا ثَبَتَ فِي حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، مَا لَمْ يَقُمْ عَلَى اخْتِصَاصِهِ دَلِيلٌ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ. قُلْنَا: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ بَعْدُ، فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَقُولُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ وَفَاءٍ؟ . فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ قَامَ فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَرَكَ دَيْنًا، عَلَيَّ قَضَاؤُهُ،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 2، ص 415 (SanadKitab #8463, hlm. urut 863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.