Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 2, halaman 505

  1. كتاب الزكاة
  2. باب صدقة الغنم
  3. مسألة كانت عنده ماشية فباعها قبل الحول بدراهم فرارا من الزكاة
  4. فصل التصرف في النصاب الذي وجبت الزكاة فيه بالبيع والهبة

[فَصْلُ إذَا حَالَ الْحَوْلُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ الْمَبِيعِ دُونَ الْمَوْجُودِ]

(١٨٠٧) فَصْلٌ: وَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ الْمَبِيعِ، دُونَ الْمَوْجُودِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ بِسَبَبِهِ، وَلَوْلَاهُ لَمْ تَجِبْ فِي هَذَا زَكَاةٌ.

[فَصْلُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْبَيْعِ وَلَا بِالتَّنْقِيصِ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاة]

فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِالْبَيْعِ وَلَا بِالتَّنْقِيصِ الْفِرَارَ، انْقَطَعَ الْحَوْلُ، وَاسْتَأْنَفَ بِمَا اسْتَبْدَلَ بِهِ حَوْلًا، إنْ كَانَ مَحَلًّا لِلزَّكَاةِ فَإِنْ وَجَدَ بِالثَّانِي عَيْبًا، فَرَدَّهُ أَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ، اسْتَأْنَفَ أَيْضًا حَوْلًا؛ لِزَوَالِ؛ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ، قَلَّ الزَّمَانُ أَوْ كَثُرَ، وَقَدْ ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ هَذَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ: وَالْمَاشِيَةُ إذَا بِيعَتْ بِالْخِيَارِ فَلَمْ يَنْقَضِ الْخِيَارُ حَتَّى رُدَّتْ، اسْتَقْبَلَ الْبَائِعُ بِهَا حَوْلًا، سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ تَجْدِيدُ مِلْكٍ.

وَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى النِّصَابِ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَلَهُ الرَّدُّ، سَوَاءٌ قُلْنَا الزَّكَاةُ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ، أَوْ بِالذِّمَّةِ؛ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِي الْعَيْنِ بِمَعْنَى اسْتِحْقَاقِ الْفُقَرَاءِ جُزْءًا مِنْهُ، بَلْ بِمَعْنَى تَعَلُّقِ حَقٍّ بِهِ، كَتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِالْجَانِي، فَيَرُدُّ النِّصَابَ، وَعَلَيْهِ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ مِنْ مَالٍ آخَرَ. فَإِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْهُ، ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ، انْبَنَى عَلَى الْمَعِيبِ إذَا حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ آخَرُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، هَلْ لَهُ رَدُّهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَانْبَنَى أَيْضًا عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، فَإِنْ قُلْنَا: يَجُوزُ.

جَازَ الرَّدُّ هَاهُنَا، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ. وَمَتَى رَدَّهُ فَعَلَيْهِ عِوَضُ الشَّاةِ الْمُخْرَجَةِ، تُحْسَبُ عَلَيْهِ بِالْحِصَّةِ مِنْ الثَّمَنِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قِيمَتِهَا مَعَ يَمِينِهِ، إذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَلِفَتْ فِي يَدِهِ، فَهُوَ أَعْرَفُ بِقِيمَتِهَا، وَلِأَنَّ الْقِيمَةَ مُدَّعَاةٌ عَلَيْهِ، فَهُوَ غَارِمٌ، وَالْقَوْلُ فِي الْأُصُولِ قَوْلُ الْغَارِمِ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ الثَّمَنَ، فَيَرُدُّهُ.

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْغَارِمَ لِثَمَنِ الشَّاةِ الْمُدَّعَاةِ هُوَ الْمُشْتَرِي. فَإِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ النِّصَابِ، فَلَهُ الرَّدُّ وَجْهًا وَاحِدًا. (١٨٠٩) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا، لَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُ الزَّكَاةِ فِي النِّصَابِ، وَبَنَى عَلَى حَوْلِهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ مَا انْتَقَلَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ رَدُّهُ، فَيَصِيرَ كَالْمَغْصُوبِ، عَلَى مَا مَضَى.

[فَصْلُ التَّصَرُّفُ فِي النِّصَاب الَّذِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ]

(١٨١٠) فَصْلٌ: وَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي النِّصَابِ الَّذِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ، بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَأَنْوَاعِ التَّصَرُّفَات، وَلَيْسَ لِلسَّاعِي فَسْخُ الْبَيْعِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَصِحُّ، إلَّا أَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ نَقَضَ الْبَيْعَ فِي قَدْرِهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ؛ أَحَدُهُمَا، لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّنَا إنْ قُلْنَا إنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ، فَقَدْ بَاعَ مَا لَا يَمْلِكُهُ، وَإِنْ قُلْنَا تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ، فَقَدْرُ الزَّكَاةِ مُرْتَهَنٌ بِهَا، وَبَيْعُ الرَّهْنِ غَيْرُ جَائِزٍ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 2، ص 505 (SanadKitab #8463, hlm. urut 953)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.