Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 2, halaman 513

  1. كتاب الزكاة
  2. باب صدقة الغنم
  3. مسألة رهن ماشية فحال عليها الحول
  4. فصل إذا تولى الرجل إخراج زكاته فليبدأ بالأقرب فالأقرب

أَجْرَانِ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ، وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَفِي لَفْظٍ: أَيَسَعُنِي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي فِي زَوْجِي وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟ فَقَالَ " نَعَمْ، لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ ". رَوَاهُ النَّسَائِيّ. «وَلَمَّا تَصَدَّقَ أَبُو طَلْحَةَ بِحَائِطِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِك» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ حَاجَةً فَيُقَدِّمَهُ، وَلَوْ كَانَ غَيْرُ الْقَرَابَةِ أَحْوَجَ أَعْطَاهُ.

قَالَ أَحْمَدُ: إنْ كَانَتْ الْقَرَابَةُ مُحْتَاجَةً أَعْطَاهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ أَعْطَاهُمْ، وَيُعْطِي الْجِيرَانَ. وَقَالَ: إنْ كَانَ قَدْ عَوَّدَ قَوْمًا بِرًّا فَيَجْعَلُهُ فِي مَالِهِ، وَلَا يَجْعَلُهُ مِنْ الزَّكَاةِ، وَلَا يُعْطِي الزَّكَاةِ مَنْ يَمُونُ، وَلَا مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَإِنْ أَعْطَاهُمْ لَمْ يَجُزْ. وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إذَا عَوَّدَهُمْ بِرًّا مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ، وَإِذَا أَعْطَى مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ شَيْئًا يَصْرِفُهُ فِي نَفَقَتِهِ، فَأَمَّا إنَّ عَوَّدَهُمْ دَفْعَ زَكَاتِهِ إلَيْهِمْ، أَوْ أَعْطَى مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ تَطَوُّعًا شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ يَصْرِفُهُ فِي غَيْرِ النَّفَقَة وَحَوَائِجِهِ، فَلَا بَأْسَ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُد: قُلْت لِأَحْمَدَ: يُعْطِي أَخَاهُ وَأُخْتَه مِنْ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ إذَا لَمْ يَقِ بِهِ مَالَهُ، أَوْ يَدْفَعْ بِهِ مَذَمَّةً. قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِذَا اسْتَوَى فُقَرَاءُ قَرَابَاتِي وَالْمَسَاكِينُ؟ قَالَ: فَهُمْ كَذَلِكَ أَوْلَى، فَأَمَّا إنْ كَانَ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ يُغْنِيهِمْ وَيَدَعُ غَيْرَهُمْ، فَلَا. قِيلَ لَهُ: فَيُعْطِي امْرَأَةَ ابْنِهِ مِنْ الزَّكَاةِ. قَالَ: إنْ كَانَ لَا يُرِيدُ بِهِ كَذَا - شَيْئًا ذَكَرَهُ - فَلَا بَأْسَ بِهِ.

كَأَنَّهُ أَرَادَ مَنْفَعَةَ ابْنِهِ. قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ فِي الزَّكَاةِ: لَا تُدْفَعُ بِهَا مَذَمَّةٌ، وَلَا يُحَابَى بِهَا قَرِيبٌ، وَلَا يُبْقِي بِهَا مَالًا. وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ قَرَابَةٌ يُجْرِي عَلَيْهَا مِنْ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: إنْ كَانَ عَدَّهَا مِنْ عِيَالِهِ، فَلَا يُعْطِيهَا. قِيلَ لَهُ: إنَّمَا يُجْرِي عَلَيْهَا شَيْئًا مَعْلُومًا فِي كُلِّ شَهْرٍ، قَالَ: إذَا كَفَاهَا ذَلِكَ. وَفِي الْجُمْلَةِ، مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ، فَلَهُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ، وَيُقَدِّمُ الْأَحْوَجَ فَالْأَحْوَجَ، فَإِنْ شَاءُوا قَدَّمَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ فِي الْجِوَارِ وَأَكْثَرَ دَيْنًا.

وَكَيْفَ فَرَّقَهَا، بَعْدَ مَا يَضَعُهَا فِي الْأَصْنَافِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، جَازَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 2، ص 513 (SanadKitab #8463, hlm. urut 961)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.