ليس من فرس عربي إلا يؤذن له مع كل فجر، يدعو بدعوتين، يقول: اللهم، إنك خولتني من خولتني من بني آدم، فاجعلني من أحب أهله وماله إليه" أو "أحب أهله وماله إليه".
رواه النسائي، عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيى القطَّان، به (¬١)
وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق التّسْتُرِيّ، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا المطعم بن المقدام الصنعاني، عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال لابن الحنظلية -يعني: سهلا -: حدَّثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، ومن ربط فرسًا في سبيل الله كانت النفقة عليه، كالماد يده بالصدقة لا يقبضها" (¬٢)
والأحاديث الواردة في فضل ارتباط الخيل كثيرة، وفي صحيح البخاري، عن عُرْوَة ابن أبي الجعد البارقي (¬٣) أن رسول الله ﷺ قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم" (¬٤)
وقوله: "ترهبون" أي: تخوفون (بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) أي: من الكفار (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ) قال مجاهد: يعني: قريظة، وقال السدي: فارس، وقال سفيان الثوري: قال ابن يمان: هم الشياطين التي في الدور. وقد ورد حديث بمثل ذلك، قال ابن أبي حاتم:
حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحِمْصِي، حدثنا أبو حيوة -يعني: شريح بن يزيد المقرئ -حدثنا سعيد بن سنان، عن ابن عريب -يعني: يزيد بن عبد الله بن عريب -عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ كان يقول في قوله: (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ) قال: "هم الجن" (¬٥)
ورواه الطبراني، عن إبراهيم بن دُحَيْم؛ عن أبيه، عن محمد بن شعيب؛ عن سعيد بن سنان (¬٦) عن يزيد بن عبد الله بن عريب، به، وزاد: قال رسول الله ﷺ: "لا يخبل بيت فيه عتيق من الخيل" (¬٧)
وهذا الحديث منكر، لا يصح إسناده ولا متنه.
وقال مقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هم المنافقون.