بباب أحدكم نهرًا غَمْرًا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يُبقي من درنه شيئا؟ " قالوا: لا يا رسول الله: قال: "وكذلك الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الذنوب والخطايا" (¬١).
وقال مسلم في صحيحه: حدثنا أبو الطاهر (¬٢) وهارون بن سعيد قالا حدثنا ابن وَهْب، عن أبي صخر: أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حَدَثه عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مُكَفِّرَات ما بينهن إذا (¬٣) اجتنبت الكبائر" (¬٤).
وقال الإمام أحمد: حدثنا الحَكَم بن نافع (¬٥) حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيْح بن عبيد، أن أبا رُهْم السمعي كان يحدّث: أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن النبي ﷺ كان يقول: "إن كل صلاة تحطّ ما بين يديها من خطيئة" (¬٦)
وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا محمد بن عوف (¬٧) حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ "جعلت الصلوات كفارات لما بينهن؛ فإن الله قال: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) " (¬٨).
وقال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود؛ أن رجلا أصاب من امرأة قُبْلَة، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) فقال الرجل: إلى هذا يا رسول الله؟ (¬٩) قال: "لجميع أمتي كلهم".
هكذا رواه في كتاب الصلاة، وأخرجه في التفسير عن مُسَدَّد، عن يزيد بن زُرَيع، بنحوه (¬١٠) ورواه مسلم، وأحمد، وأهل السنن إلا أبا داود، من طرق عن أبي عثمان النهدي، واسمه عبد الرحمن بن مُلّ، به (¬١١).
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير -وهذا لفظه -