وحدثنا علي بن الحسين، حدثنا يحيى بن أبي طلحة اليربوعي حدثنا أبو معاوية، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا". ورواه الطبراني من حديث أبي معاوية (¬١).
وقال ابن جرير: حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا خالد بن عبد الله، عن العلاء بن المسيب، عمن ذكره، عن ابن عباس في قوله: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) قال: فَمَنْ لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر، لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا. فهذا موقوف (¬٢)
. قال ابن جرير: وحدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا علي بن هاشم بن (¬٣) البريد، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر". قال: وقال سفيان: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] قال: فقال سفيان: أي والله، تأمره وتنهاه. (¬٤)
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ -وقال أبو خالد مَرَّة: عن عبد الله -: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة تنهاه (¬٥) عن الفحشاء والمنكر" (¬٦).
والموقوف أصح، كما رواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قيل لعبد الله: إن فلانا يطيل الصلاة؟ قال: إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها (¬٧).
وقال ابن جرير: قال علي: حدثنا إسماعيل بن مسلم (¬٨)، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بُعْدا" (¬٩).
والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن وقتادة، والأعمش وغيرهم، والله أعلم.
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير -يعني ابن عبد الحميد -عن الأعمش، عن أبي صالح قال: أراه عن جابر -شك الأعمش -قال: قال رجل للنبي ﷺ: إن فلانا يصلي فإذا أصبح سرق، قال: "سينهاه (¬١٠) ما يقول" (¬١١).