عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". قال أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ).
قال: وحدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال الله مثله (¬١). قيل لسفيان: روايةً؟ قال: فَأيُّ شيء؟.
ورواه مسلم والترمذي من حديث سفيان بن عيينة، به (¬٢). وقال الترمذي: حسن صحيح.
ثم قال البخاري: حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، حدثنا (¬٣) أبو صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذُخْرًا منْ بَله ما أطلعْتم عليه"، ثم قرأ: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
قال أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، قرأ أبو هريرة: "قُرَّات أَعْيُنٍ". انفرد به البخاري من هذا الوجه. (¬٤)
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى قال: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
أخرجاه في الصحيحين من رواية عبد الرزاق (¬٥). ورواه الترمذي في التفسير، وابن جرير، من حديث عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ﵁، عن رسول الله ﷺ بمثله. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (¬٦)
وقال حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة (¬٧)، ﵁، قال حماد: أحسبه عن النبي (¬٨) ﷺ قال: "من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".