ثم قال: غلط المؤمل فيه، وهو غريب وليس بمحفوظ، وإنما يروى هذا عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان المقدسي، عن ربيعة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألظوا بذي الجلال والإكرام".
ورواه النسائي من حديث عبد الله بن المبارك، به (¬١).
وقال الجوهري: ألظ فلان بفلان: إذا لزمه (¬٢).
وقول ابن مسعود: "ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام" أي: الزموا. ويقال: الإلظاظ هو الإلحاح.
قلت: وكلاهما قريب من الآخر -والله أعلم-وهو المداومة واللزوم والإلحاح. وفي صحيح مسلم والسنن الأربعة من حديث عبد الله بن الحارث، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلم لا يقعد -يعني: بعد الصلاة-إلا قدر ما يقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام" (¬٣).
آخر تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد [والمنة] (¬٤)