قال: "نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟. قال: "نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا حَجّ البيت من استطاع إليه سبيلا. قال: "صدق". قال: ثم ولى فقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن شيئا. فقال النبي ﷺ: "إن صدق ليدخُلَنّ الجنة".
وقد رواه مسلم، عن عمرو الناقد، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به (¬١) وعَلّقه البخاري، ورواه الترمذي والنسائي، من حديث سليمان بن المغيرة به (¬٢) ورواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس، به بطوله (¬٣) وقال في آخره: "وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر".
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما كان يحدث عن امرأة في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها ترعى غنما، فقال لها ابنها: يا أمه، من خلقك؟ قالت: الله. قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمن خلقني؟ قالت: الله. قال: فمن خلق السماء؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله. قال: إني لأسمع لله شأنا. وألقى نفسه من الجبل فتقطع.
قال ابن عمر: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يحدثنا هذا.
قال ابن دينار: كان ابن عمر كثيرًا ما يحدثنا بهذا (¬٤).
في إسناده ضعف، وعبد الله بن جعفر هذا هو المديني، ضَعّفه ولده الإمام علي ابن المديني وغيره.
وقوله: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) أي: فذكر-يا محمد-الناس بما أرسلت به إليهم، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب؛ ولهذا قال: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما: لست عليهم بجبار.
وقال ابن زيد: لست بالذي تكرههم على الإيمان.
قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ﷿". ثم قرأ: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ)