ﷺ غضب على الأشعريين، فأتاه أبو موسى فقال: يا رسول الله، أغضبت على الأشعريين؟! فقال: يقول أحدكم: قد طلقت، قد راجعت، ليس هذا طلاق المسلمين، طلقوا المرأة في قُبُل عدتها" (¬١).
ثم رواه من وجه آخر (¬٢) عن أبي خالد الدالاني، وهو يزيد بن عبد الرحمن، وفيه كلام.
وقال مسروق: هو (¬٣) الذي يطلق في غير كنهه، ويضار امرأته بطلاقها وارتجاعها، لتطول عليها العدة.
وقال الحسن، وقتادة، وعطاء الخراساني، والربيع، ومقاتل بن حيان: هو الرجل يطلق ويقول: كنت لاعبًا أو يعتق أو ينكح ويقول: كنت لاعبًا. فأنزل الله: (وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا) فألزم الله بذلك.
وقال ابن مردويه: حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو أحمد الصيرفي، حدثني جعفر بن محمد السمسار، عن إسماعيل بن يحيى، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: طلق رجل امرأته وهو يلعب، لا يريد الطلاق؛ فأنزل الله: (وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا) فألزمه رسول الله ﷺ الطلاق.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عصام بن زوَّاد، حدثنا آدم، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، هو البصري، قال: كان الرجل يطلق ويقول: كنت لاعبًا أو يعتق (¬٤) ويقول: كنت لاعبًا وينكح ويقول: كنت لاعبًا فأنزل الله: (وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا) وقال رسول الله ﷺ: "من طلق أو أعتق أو نكح أو أنكح، جادًا أو لاعبًا، فقد جاز عليه".
وكذا رواه ابن جرير من طريق الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن، مثله. وهذا مرسل (¬٥). وقد رواه ابن مردويه من طريق عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي الدرداء، موقوفًا عليه. وقال أيضًا:
حدثنا أحمد بن الحسن (¬٦) بن أيوب، حدثنا يعقوب بن أبي يعقوب، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سلمة، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت، في قول الله تعالى: (وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا) قال: كان الرجل على عهد النبي ﷺ يقول للرجل زوجتك ابنتي ثم يقول: كنت لاعبًا. ويقول: قد أعتقت، ويقول: كنت لاعبًا فأنزل الله: (وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا) فقال رسول الله ﷺ: "ثلاث من قالهن لاعبًا أو غير لاعب، فهن جائزات عليه: الطلاق، والعتاق، والنكاح" (¬٧).