غير صحيح، وغير الصريح يفسره ما تقدم عن سفيان بن عيينة، أنه قال: كان المقام في سقع البيت على عهد النبي ﷺ فحوله عمر إلى مكانه بعد النبي ﷺ، وبعد قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) قال: ذهب السيل به بعد تحويل عمر إياه من موضعه هذا فرده عمر إليه، فإن هذا يدل على أن عمر إنما رده إلى الموضع الذي وضعه فيه أول مرة.
٣- مما علل به تأخير عمر بن الخطاب ﵁ المقام رده إلى موضعه في عهد إبراهيم الخليل ﵇، لما في رواية المدونة المتقدمة بلفظ: فلما ولي عمر أخرج أخيوطة كانت في خزانة الكعبة قد كانوا قاسوا بها ما بين موضعه وبين البيت إذ قدموه مخافة السيل، فقاسه عمر فأخرجه إلى موضعه اليوم، فهذا موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وعلى عهد إبراهيم. أهـ.
وهذا تعارضه رواية الفاكهي عن عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في سياق قصة بناء البيت بلفظ: فلما بلغ - أي إبراهيم ﵇ الموضع الذي فيه الركن وضعه يومئذ موضعه، وأخذ المقام فجعله لاصقًا بالبيت (١) . كما يعارضه ما ذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج٨ ص١٣٧ فلي باب (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) من كتاب التفسير قال: كان