الطواف) ثم رواه من طريق وكيع عن محمد بن ثابت العبدي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ قدم فطاف بالبيت ثم صلى ركعتين قال وكيع: يعني عند المقام ثم خرج إلى الصفا". ومع هذا فحمل صاحب النقض صلاة النبي ﷺ الركعتين خلف المقام على أن ذلك وقع منه اتفاقًا قبل المشروعية ينافي قول صاحب النقض نفسه ص٤٦ (إنه ﷺ لا يفعل شيئًا من التشريع إلا بأمر الله؛ لأن الله يقول في كتابه: (قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي) .
ولو تمسك بكلامه هذا كان خيرًا له من حمل الأحاديث على غير محملها.
وأما صلاة النبي ﷺ خلف مقام إبراهيم قبل حجة الوداع فأمر ثبتت به روايات كثيرة:
١- عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ لما دخل مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام يعني يوم الفتح" أخرجه أبوداود.
٢- عن عبد الله بن أبي أوفى "أن رسول الله ﷺ اعتمر فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين" أخرجه البخاري وأبوداود والنسائي وابن ماجه، وهذه العمرة التي ذكرها ابن أبي أوفى عمرة القضية كما في "فتح الباري - في المغازي" واستدل الحافظ لذلك بما روى الإسماعيلي في مستخرجه من طريق ابن أبي عمر العدني، عن سفيان، عن إسماعيل بن خالد، سمع ابن أبي أوفى يقول: "لما قدم رسول الله ﷺ مكة