النساء، ولبسنا الثياب، ومسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج " الحديث.
فهذه بضعة عشر حديثاً مفادها جميعاً أن النبي ﷺ أمر أصحابه عام حجة الوداع القارن منهم والمفرد ممن لم يسق الهدي أن يفسخ الحج إلى العمرة، ففعلوا. ولم يرد في واحد منها الأمر بأن يهدوا في هذا الحين حين فسخ الحج.
وعلى هذه الأحاديث الثابتة والسنن الشهيرة عول المسلمون منذ عهد نبيهم ﷺ إلى يومنا هذا، لم يثبت أن واحداً من الصحابة ذبح هديه قبل يوم النحر. وما روي عن ابن عباس سيأتي الجواب عنه إن شاء الله. فهؤلاء أحد عشر من أصحاب النبي ﷺ الذين رووا حجة النبي ﷺ، وماأمر به من فسخ الحج إلى العمرة، وموافقة الصحابة على ذلك، ورجوعهم إلى قول النبي ﷺ ري الله عنهم وأرضاهم إلى أن ساقوا بقية حجة النبي ﷺ أو معظمها لم يرو واحد منهم تلك الزيادة التي توهم منها من توهم جواز تقديم ذبح الهدي وهي قوله في الحديث " وذلك حين أمرهم أن يحلوا من حجهم في هذا الحديث ".
فصل
وأما المجوزون لتقديم ذبح الهدي قبل يوم النحر، فقالوا محتجين على ماذهبوا إليه: روى مسلم في صحيحه ورواه أحمد والطيالسي، ولفظ مسلم قال: حدثني محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله