شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون﴾ (١) وقال تعالى: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا عليّ الكذب﴾ (٢) وإن كل رأي أو اجتهاد أو قياس فهو ساقط لاغ عندما يقوم الدليل الشرعي على خلافه.
ولما بعث النبي ﷺ معاذاً إلى اليمن قال له: " بم تحكم. قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد. قال: فبسنة رسول الله. قال: فإن لم تجد، قال: أجتهد رأيي، فقال: الحمد لله الذي وفق رسول الله ﷺ لما يرضي رسول الله " وقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله ﷺ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر. وقال الإمام أحمد: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ (٣) أتدري ماالفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك، وقال الإمام مالك ﵀: كل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ. وقال الإمام الشافعي ﵀: إذا خالف قولي قول رسول الله ﷺ فاضربوا بقولي الحائط، وقال أيضاً: إذا خالفت قول النبي ﷺ فاعلموا أني مجنون، أو كما قال ﵀، وقال الإمام أبو حنيفة ﵀: ما جاء عن الله تعالى فعلى الرأس والعين، وما جاء عن رسول الله ﷺ فعلى الرأس والعين، وما جاء عن الصحابة فعلى الرأس والعين، وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال