ما أخرجه الشيخان عن ابن مسعود ﵁، قال: " لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ﷿" قال: فبلغ امرأة من بني أسد في البيت يقال لها أم يعقوب فجاءت إليه فقالت بلغني أنك قلت كيت وكيت قال: مالي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وفي كتاب الله تعالى فقالت: إني لأقرا ما بين لوحيه فما وجدته، فقال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه أما قرأت ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ قالت: بلى، قال: فإن رسول الله ﷺ نهى عنه، قالت: إني لأظن أهلك يفعلونه، قال: اذهبي فانظري، فذهبت فلم تر من حاجتها شيئاً، فجاءت فقالت: ما رأيت شيئاً، قال: لو كان كذا لم تجامعنا".
وليعلم أنه حيث ذكر بعض الشافعيين فيما نقل عنه ما يقتضي أن تقديم الذبح قيام تقديم أشياء ذكرها.
فيقال: إن " القياس" مردود إذا خالف النص باتفاق الأئمة، ويمتنع أيضاً القيام فيما انعقد سبب فعله زمن النبي ﷺ فلم يفعله، ومن المعلوم مصادمة هذا القول للنصوص، وأنه انعقد سببه زمن النبي ﷺ في حجة الوداع، ولم يثبت عنه ذلك فعلاً منه ولا قولاً ولا تقريراً، بل الذي ثبت عنه وعن خلفائه الراشدين وأصحابه المرضيين خلاف ذلك، ومتى صح النقل وكان صريح الدلالة فإن القياس الذي بخلافه من أبطل القياس، وبطلانه من أساسه، ولا يمكن أن يختلف قياس صحيح مع نقل ثابت صريح، وحينئذ ليست المسألة من باب تعارض أصلين بحال،