إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو عنوان الإيمان، ودليل السعادة والفلاح، قال الله تعالى ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم﴾ (١) وقال تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون﴾ (٣) .
وقال تعالى: ﴿لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾ (٤) وهذا غاية في التغليظ، إذ علل استحقاقهم اللعنة باستهانتهم بأمر الله، وتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وروى أبو داود والترمذي من حديث عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطراً أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم " (٥) .