وقال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: " ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود بالإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف" وفي الصحيحين عن أبي عثمان النهدي، قال: كتب إلينا عمر ﵁ ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: يا عتبة إنه ليس من كد أبيك ولا من كد أمك، فاشبع المسلمين مما تشبع منه في رحلك، وإياك والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإن رسول الله ﷺ " نهى عن لبوس الحرير وقال: إلا هكذا ورفع لنا رسول الله ﷺ بأصبعيه الوسطى " والسبابة وضمهما" وروى أبو بكر الخلال بإسناده، عن محمد بن سيرين، أن حذيفة بن اليمان أتى بيتاً فرأى فيه حادثتين ـ فيه أباريق الصفر والرصاص، فلم يدخله، وقال: من تشبه بقوم فهو منهم. وفي لفظ آخر: فرأى شيئاً من زي العجم فخرج، وقال: من تشبه بقوم فهو منهم. وعن جبير بن نفير، عن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: " رأى رسول الله ﷺ عليّ ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار لا تلبسها " رواه مسلم.
قال شيخ الإسلام: علل النهي عن لبسها بأنها من ثياب الكفار، وسواء أراد أنها مما يستحله الكفار بأنهم يستمتعون بخلاقهم في الدنيا، أو مما يعتاده الكفار لذلك، كما أنه في الحديث قال: إنهم يستمتعون بآنية الذهب والفضة في الدنيا، وهي للمؤمنين في الآخرة،