ويضاف إلى هذا كله قوة مشابهته للبيع، ولذلك نرى في " المغني " لابن قدامة ما نصه: قال الإمام أحمد: ليس القرض من المسألة.
يعني ليس بمكروه، لأن النبي ﷺ يستقرض، بدليل حديث أبي رافع، ولو كان مكروهاً لكان أبعد الناس منه، ولأنه إنما يأخذ بعوضه، فأشبه الشراء بدين في ذمته.
وأما الاستدلال بنصوص زيادة النبي ﷺ عند الوفاء على جواز اشتراط الزيادة في صلب عقد القرض. فمخالف لطريقة أهل العلم، ففي " الموطأ": ما يجوز من السلف، حدثني يحيى عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ، أنه قال: " استلف رسول الله ﷺ بكراً، فجا ءته إبل الصدقة، قال أبو رابع: فأمرني رسول الله ﷺ أن أقضى الرجل بكره. فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعياً. فقال رسول الله ﷺ: أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء " وحدثني مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد، أنه قال: استلف عبد الله بن عمر من رجل دراهم، ثم قضاه دراهم خيراً منها، فقال الرجل، يا أبا عبد الرحمن هذه خير من دراهمي التي أسلفتك. فقال عبد الله بن عمر: قد علمت، ولكن نفسي بذلك طيبة. قال مالك: لا بأس بأن يقبض من أسلف شيئاً من الذهب أو الورق والطعام وا لحيوان مما أسلفه ذلك أفضل مما أسلفه، إذا لم يكن ذلك على شرط منهما أو وأي أو عادة، فان كان ذلك على شرط أو وأي أوعادة فذلك مكروه لا خير فيه، قال: وذلك أن رسول الله ﷺ قضى جملاً رباعياً خياراً مكان بكر استلفه، وأن عبد الله بن