ثالثاً: ـ حيث أن العقار موصى به بأعمال البر، فيتعين إنفاق غلاله في مصاريفها الشرعية، وأولى من يصرف إليه قرابته من النسب، ولاسيما فقراءهم؛ لحديث أنس: " أن أبا طلحة قال: يارسول الله: إن الله يقول (لن تتألوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) وإن أحب أموالي إلى بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجوبرها وذخرها عند الله فضعها يارسول الله. حيث أراك الله، فقال: بخ بخ ذلك مال رابح مرتين وقد سمعت ماقلت أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة أفعل يارسول الله فقسمها أبوطلحة في أقاربه وبني عمه " متفق عليه، وفي لفظ: قال: " أجعلها في فقراء قرابتك "، وترجم عليه البخاري في صحيحة فقال: (باب إذا قال داري صدقة لله ولم يبين للفقراء أو غيرهم فهو جائز ويضعها في الأقربين أو حيث أراد) وقال النبي ﷺ لأبي طلحة حين قال أحب أموالي إلى بير حاء، وذكر الحديث.. أهـ. وحديث ابن عمر قال: " أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي ﷺ، فقال: يارسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر على الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله " الحديث (١) . وبه يعرف أن قرابة الموقف أولى بمصارف غلال وقفه المذكور، خصوصا الفقراء منهم. والله يحفظكم.
(ص / ف ٧٢١ في ٢٨/٥/ ١٣٨٠م)
٢٢٧٧ ـ الوقف على الأقارب محاويج، أو غير محاويج.
ثم لامانع من تخصيص الفقراء منهم فهو أرجح، فهو من باب الراجح والأرجح، والفاضل والأفضل. ... (تقرير ٨٠ إحياء الموات)
(٢٢٧٨ ـ الوقف على كتب الالحاد، وكتب اللغة العربية)
قوله: وكتب زندقة.
وهي سائر كتب الالحاد، لايصح الوقف عليها أبدا.
أما كتب " اللغة العربية " كالتصريف، فهذه يعرف بها الشرع تماما، والأحاديث هي بلسان أفصح الخلق. (تقرير)