الرجال الأجانب والتعري عندهم، وقل الوازع عن من أنيط به الأمر من أزواجهن وغيرهم.
وأما الأدلة من السنة فإننا نكتفي بذكر عشر أدلة:
الأول: روى الإمام أحمد في المسند بسنده عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي ﵄ أنها جاءت النبي ﷺ فقالت يا رسول الله: إني أحب الصلاة معك.
قال: (قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي) . قال فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه، فكانت والله تصلي فيه حتى ماتت.
وروى ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن أحب صلاة المرأة إلى الله في أشد مكان من بيتها ظلمة) .
وبمعنى هذين الحديثين عدة أحاديث تدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد.
وجه الدلالة: أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها وأنه أفضل حتى من الصلاة في مسجد الرسول ﷺ ومعه، فلئن يمنع الاختلاط من باب أولى.
الثاني: ما رواه مسلم والترمذي وغيرهما بأسانيدهم، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء