الآية (١) . ولذا كانت نسبة الأولاد إليه، لا إليها، وكان هو المسئول عنها في تقويم أخلاقها ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ الآية (٢) . ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا نفسكم وأهليكم ناراً﴾ الآية (٣) . وهو المسئول عن سد خلاتها.
ولأجل هذا الاختلاف الطبيعي والفوارق الحسبة والشرعية بين النوعين فإن من أراد منهما أن يتجاهل هذه الفوارق ويجعل نفسه كالآخر فهو ملعون على لسان رسول الله ﷺ، لمحاولته تغيير صنع الله، تبديل حكمته، وإبطال الفوارق التي أودعها فيهما، وقد ثبت في صحيح البخاري: (أن النبي ﷺ لعن المشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء) ولو لم يكن بينهما فرق طبيعي عظيم لما لعن ﷺ المتشبه منهما بالآخر. ومن لعنه ﷺ فهو ملعون في كتاب الله، لقوله تعالى: ﴿وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ الآية (٤) ، كما صح عن ابن مسعود ﵁ (٥) .
ولما جهلت أو تجاهلت فارس هذه الفوارق التي بين الذكر والأنثى فولوا عليهم إبنة ملكهم قال صلى الله عله وسلم (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) (٦) ولو كانا متساويين لما نفى الفلاح عن من ولى أحدهما دون الآخر وقد يفهم من