تشهد على فعله فان إنكاره لا يقبل بل يقطع بكل حال، والأصل في هذا قصة ما عز لما أقر بالزنا أربع مرات في كل مرة يعرض عنه النبي ﷺ وفي الرابعة أمر النبي ﷺ برجمه، فلما وجد مس الحجارة هرب وقال لهم: ردوني إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ "فهلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه" قال ابن عبد البر: ثبت من حديث أبي هريرة وغيره. بل صرح العلماء بما هو ابلغ من ذلك وهو أنه لا بأس بتلقين السارق ليرجع عن اقراره، لحديث أبي أمية المخزومي " أن النبي ﷺ أتى بلص قد سرق، فقال: ما إخالك سرقت " وعن علي أنه أتى برجل فسأله أسرقت؟ قل: لا. فقال. لا. فتركه. ونحوه عن أبي بكر الصديق وأبي هريرة وابن مسعود وأبي الدرداء ﵃. وإذا سقط عنه القطع في مثل هذه الحالة فان عليه التعزير البليغ حسبما يراه ولي الأمر وتقتضيه المصلحة العامة من ضرب وحبس ونكال. وأما المال المسروق فانه لا يسقط عنه بإنكاره بعد اعترافه ولا برجوعه عن إقراره، لأنه حق ادمى كما نص على ذلك الفقهاء ﵏، واستدلوا عليه بحديث " لا عذر لمن أقر" وحديث " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " والله يحفظكم والسلام.
(ص / ف ١١٣ في ٦/٢/١٣٧٧) .
(٣٨٢٤ ـ ونظيره الرجوع عن وصف من أوصاف السرقة كأن يقول: ما أخذت من حزر (تقرير)
(٣٨٢٥ ـ أقر بالسرقة ثم اختلت قواه العقلية وأنكر)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء ... سلمه الله......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم ١١٢٩٣ وتاريخ ٣/٧/١٣٧٨هـ، حول قضية المدعو عبد الله بن محمد اليماني المعترف بسرقة مبلغ ثلاثة آلاف وثلاثمائة روبية من المدعو عبد الرحمن الكويتي المشتملة على صك الحكم الصادر من لدن فضيلة رئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة في القضية نفسها، المؤيد من قبلنا إلى سموكم بظهور صحته.