التي من أهونها تضييع الأوقات وإنفاق الأموال بالباطل وغير ذلك.
ومما يجب التنبيه له صيانة اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة وقول الزور، وكذلك مسائل القذف ولاشتم والسباب ونحوها، وهذا وياللأسف موجود بين كثير من النسا، وبسبب التهاون في إنكاره شاع وكثر وقل من تنبه له، ويلحق بهذا إطلاق الألسن في الأقوال الساقطة والتي لا حقيقة لا، لنهيه ﷺ: "عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال".
ومن ذلك الغش في المعاملات والتدليس وتعاطي العقود المحرمة مثل عقود الجهالة والغرر ونحوها، وكذلك العقود الربوية على اختلاف أنواعها؛ ففي الحديث: "الربا نيف وسبعون حوباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وإن من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم".
ومن ذلك التهاون في الأيمان وكثرة الحلف، لا سيما إن كان لتنفيق السلع، فقد خرج مسلم والأربعة، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم" قال فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرات. قلت: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب".
ومن ذلك شرب المسكرات والمخدرات كالخمر والحشيش والأفيون والتنباك ونحوها، وفي صحيح مسلم من حديث جابر؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "كل ما أسكر حرام وإن على الله عقداً لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال. قالي: وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار، أو قال: عصارة أهل النار" وروى أبو داود: "أن رسول الله ﷺ نهى عن كل مسكر ومفتر".
ومن ذلك ملاحظة الشباب وحفظهم وتربيتهم التربية الشرعية الدينية، وتهذيب أخلاقهم، عن رديء الكلام ومخالطة الأشرار، قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ وقال النبي ﷺ: "والذي نفسي بيده، لتأمرون بالمعروف ولتنهون ن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم". وقال ﷺ: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". فأولياء الشباب مسئولون عنهم، ولا يحل لهم إهمالهم، بل يجب عليهم صيانتهم والاعتناء بهم،