وأهليهم، وجاهدوا معه حتى قتلوا دونه، وفدوه بأنفسهم وأموالهم ﵃ وأرضاهم، فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة، وقد روى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول: " أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " وروى أصحاب السنن عن العرباض ابن سارية عن النبي ﷺ أنه قال: " فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة " قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله ﷺ الكلية وهي قوله: " كل بدعة ضلالة" بسلب عمومها، وأن يقال ليست كل بدعة ضلالة فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل، وقال: إن قصد التعميم المحيط ظاهر من نص الرسول ﷺ بهذه الكلمة الجامعة فلا يعدل عن مقصوده.::::::
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق عليه وفي رواية لمسلم: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " تعرف بذلك أن هذا العمل لما كان مخالفاً لما جاء به الرسول ﷺ فهو مردود على صاحبه، لأنه محدث لم يكن عليه عمل الرسول ﷺ وخلفائه الراشدين وأصحابه السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ﵃.