الرابع: قول عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور.
الخامس: دعوى الكاتب في إقامة الاحتفال بالمولد صون عرض المملكة الغربية السعودية عن أن تنسب إلى تنقص النبي ﷺ الذي كان يذاع عنها تنقصه وإحراق كتب الصلاة عليه ﷺ.
فلهذا وجب نقض هذه الشبه التي أتى بها هذا الشخص أولاً، وبيان حكم المولد، ثانياً فمنقول، وبالله التوفيق:
أما دعوى الشنقيطي أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي وإن كان بدعة فقد تلقته الأمة بالقبول، فمن أقوى الأدلة على جهالته لأمور:
" أحدها ": أن الأمة معصومة من الاجتماع على ضلالة، والبدعة في الدين بنص الأحاديث النبوية ضلالة، فمقتضى كلام الشنقيطي أن الأمة اجتمعت في قضية الاحتفال بالمولد على ضلالة.
" الثاني " أن الاحتجاج على تحسين البدع بهذه الدعوى ليس بشيء في أمر تركته القرون الثلاثة المقتدى بهم كما بينه الشاطبي في " الاعتصام" نقلاً عن بعض مشايخه، ثم قال: ولما كانت البدع والمخالفات وتواطأ الناس عليها صار الجاهل يقول لو كان هذا منكراً لما فعله الناس، ثم قال: ما أشبه هذه المسألة بما حكي عن أبي علي ابن شاذان بسند يرفعه إلى أبي عبد الله بن إسحاق الجعفري، قال: كان عبد الله بن الحسن ـ يعني ابن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃ يكثر الجلوس إلى ربيعة، فتذاكروا يوماً، فقال رجل كان في المجلس: ليس العمل