صرحت بتحريم ذلك بعلة أنه تشبه باليهود والمجوس، فمن فعل ذلك فقد اختار زي اليهود والمجوس على زي محمد بن عبد الله ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم. وقد ذكر ابن حزم: أن إعفاء اللحى وقص الشارب فرض، فعن ابن عمر ﵄ مرفوعاً: "خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب " متفق عليه، وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى، ولا تشبهوا بالمجوس " وعن زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: من لم يأخذ من شاربه فليس منا " رواه ابن ماجه.
ومن ذلك أيضاً حلق بعض الرأس وترك بعضه، وما يفعله بعض السفلة مما يسمونه " التواليت " فعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ " نهى عن القزع، وقال احلقه كله أو دعه كله " رواه أبو داود. وقال في "شرح الإقناع ": فيدخل في القزع حلق مواضع من جوانب الرأس، وأن يحلق وسطه ويشرك جوانبه كما تفعله شمامسة النصاري، وحلق جوانبه وترك وسطه كما يفعله كثير من السفلة، وأن يحلق مقدمه ويترك مؤخره. وسئل أحمد عن حلق القفا. فقال: هو من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم، وقال: لابأس أن يحلق في الحجامة.
ومن ذلك استعمال الآلات التي تحمل الصليب لما فيه من التشبه بالنصارى، وكذلك الملابس التي رقم عليها الصليب فقد صرحت الأحاديث بالنهي عن ذلك، فروى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: " كان رسول الله ﷺ لا يترك