وما أشرت إليه من أن بعض الجهال يلبسه مع ما فيه من التشبه بالنساء.
والجواب: الحمد لله. إن كان الخاتم من الفضة فقد اتخذ النبي ﷺ خاتماً من فضة. وإن كان من الذهب فقد ثبت في الأحاديث الصريحة الثابتة عن النبي ﷺ أنه حرم الذهب على الرجال من أمته، ونهاهم عن استعماله، وغلظ في ذلك بقوله وفعله، وإليك بعض الأحاديث الواردة في ذلك:
١ - عن علي ﵁ قال: " رأيت النبي ﷺ أخذ حريراً فجعله في يمينه، وذهباً فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي " رواه أبو داود والنسائي.
٢ - وعن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: " من مات من أمتي وهو يتحلى بالذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة " رواه أحمد والطبراني ورواته ثقات.
٣ - وعن ابن عباس ﵄: " أن رسول الله ﷺ رأي خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده. فقيل للرجل بعد ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك وانتفع به. فقال: لا، والله لا آخذه، وقد طرحه رسول الله ﷺ " رواه مسلم.
٤ - وعن أبي سعيد ﵁: " أن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله ﷺ وعليه خاتم من ذهب فأعرض عنه رسول الله ﷺ، وقال إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار " رواه النسائي. وفي معنى ذلك جملة أحاديث تركناها