في رجب" فقالت: "يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسول الله ﷺ إلا وهو معه، وما اعتمر في رجب قط" (¬١)
قال ابن الجوزي في مشكلة: "سكوت ابن عمر لا يخلو من حالين: إما أن يكون قد شك فسكت، أو أن يكون ذكر بعد النسيان فرجع بسكوته إلى قولها وعائشة قد ضبطت هذا ضبطًا جيدًا، وقال أنس: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر كلها في ذى القعدة" وهذا الحديث يدل على حفظ عائشة وحسن فهمها (¬٢).
وقد جاء الإنكار عليه منها على وجه آخر، أخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه من جهة مجاهد قال: سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله ﷺ فقال: "مرتين" فقالت عائشة: "لقد علم ابن عمر أن رسول الله ﷺ قد اعتمر ثلاثًا سوى التي قَرَنَها بحجة الوداع" (¬٣).
وقد سبق أن البخارى ومسلمًا (¬٤) رويا حديث مجاهد عن عائشة، وهو منهما تصريح بأنه سمع منها، لا سيما على شرط البخارى، لكن قال يحيى بن