الفصل ٢٠ - رجوع شيبة بن عثمان إِليها
أَخرج البيهقي في سننه عن علي بن المديني: حدثني أَبي أَخبرني علقمة بن أَبي علقمة عن أُمه قالت: "دخل شيبة بن عثمان على عائشة فقال: "يا أُم المؤمنين إِن ثياب الكعبة تجتمع علينا فتكثر، فنعمد إِلى آبار فنحفرها فنعمقها ثم ندفن ثياب الكعبة فيها؛ كيلا يلبسها الجنب والحائض" فقالت عائشة: "ما أَحسنت، وبئس ما صنعت، إِن ثياب الكعبة إِذا نزعت منها لم يضرها أَن يلبسها الجنب والحائض، ولكن بعها واجعل ثمنها في المساكين وفي سبيل الله وابن السبيل" (¬١).
وهذا الإِسناد معلول بوالد على بن المديني فإِنه ضعيف عندهم (¬٢). ولكن تابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردي: نعم، رواه عنه خالد رواه عنه خالد بن يوسف السَّمْتي (¬٣)، وهو ضعيف (¬٤).
وشيبة بن عثمان هذا صحابي، ذكره أَبو عمر في الاستيعاب، وقال: وقال: أَسلم يوم فتح مكة وشهد حنينا. وقيل: بل أَسلم بحنين، وكان من خيار المسلمين، ودفع رسول الله ﷺ مفتاح الكعبة إِلى عثمان بن طلحة وإلى ابن عمه شيبة (¬٥) بن عثمان بن أَبي طلحة وقال: "خذوها خالدة تالدة إِلى يوم القيامة يا بني أَبي طلحة، لا يأخذها منكم إِلا ظالم" قال: "فبنو أَبي طلحة هم الذين يلون سدانة