الفصل ٢٣ - استدراكها على فاطمة بنت قيس "تعميمَها: أن لا سكنى للمبتوتة"
أَخرج مسلم والأَربعة عن الشعبي قال: دخلت عَلَى فاطمة بنت قيس فسأَلتها عن قضاء رسول الله ﷺ عليها فقالت: "طلقها زوجها البتة، فخاصمته إِلى رسول الله ﷺ في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لى سكنى ولا نفقة" (¬١).
وأَخرج البخاري في صحيحه تعليقًا فقال: وقال عبد الرحمن بن أَبي الزناد عن هشام عن أَبيه قال: لقد عابت ذلك عائشة أَشد العيب يعنى حديث فاطمة، وقالت: "إِنها كانت في منزل وَحْشٍ (¬٢) فخيف على ناحيتها، فلذلك أَرخص لها رسول الله ﷺ" (¬٣).
وأَخرجه أَبو داود متصلًا عن سليمان بن داود: أَنا ابن وهب: أَخبرني عبد الرحمن، فذكره (¬٤).
وأَخرج مسلم عن عروة قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص ابنة عبد الرحمن بن الحكم فطلقها فأَخرجها فعاب ذلك عليهم عروة وقالوا: إِن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأَتيت عائشة فأَخبرتها بذلك فقالت: "ما لفاطمة بنت قيس خير في أَن تذكر هذا الحديث" (¬٥).