ولما خرج المرة الثانية، كان له قريب من خمس وعشرين سنة، ولم يكن مع أبي طالب إنما كان مع ميسرة.
الثاني: ما ذكره من تحاور سعد بن عبادة وسعد بن معاذ، وقصة الإفك كانت بعد الخندق عند البخارى وجماعة. قال البخاري في صحيحه: "قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع" (¬١) واحتج البخارى لهذا القول بحديث ابن عمر: "عُرضت على النبي ﷺ يوم أُحُد وأنا ابن أربع عشرة فردنى، "ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني" (¬٢).
وأُحُد بلا شك سنة ثلاث، فدل على أن الخندق سنة أربع. ثم قال في الصحيح: "إنها غزوة المُرَيْسيع" قال ابن إسحاق: "سنة ست" وقال النعمان بن راشد عن الزهري: "كان الإفك في غزوة المريسيع" وأما موسى بن عقبة فقال: سنة أربع (¬٣).
ولا ريب أن قصة الإفك كانت بعد نزول آية الحجاب، والحجاب نزل في شأن زينب بنت جحش أُم المؤمنين، وهى في قصة الإفك كانت عند رسول الله ﷺ ولم تتكلم في عائشة (¬٤)، ونكاح زينب ﵂ كان في ذى