وحديث عائشة مقدم لا محالة؛ لأنها نقلت النص، وعمر ﵁ إنما منع استدامة التطيب بالاستنباط من قوله ﷺ: "الحاج الشعِثُ التفِل".
وسيأتي إنكارها على ابن عمر مثل ذلكِ.
(الحديث السادس) (¬١): قال البزار أيضًا: حدَّثنا علي بن نصر، ومحمد بن معمر، واللفظ له قالا: ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أَبْزَى (¬٢): أَن عمر كَبَّرَ على زينب بنت جحش أربعًا ثم أرسل إلى أزواج النبي ﷺ: "من يدخل هذه قبرها"؟ فقلن: "من كان يدخل عليها في حياتها" ثم قال عمر: "كان رسول الله ﷺ يقول: "أسرعكن بي لحوقًا أطولكن يدًا" فكن يتطاولن بأيديهن [وإنما كان ذلك] (¬٣) لأنها كانت صناعًا تعين بما تصنع في سبيل الله.
قال البزار: "وهذا الحديث روى عن النبي ﷺ من وجوه، ولا نعلم رواه عنه أَجلُّ من عمر، ورواه غير واحد عن إسماعيل عن الشعبي مرسلًا (¬٤)، وأسنده شعبة".
وقوله: ثم أرسل إلى أزواج النبي ﷺ عائشة وأصله في العموم (¬٥) فلهذا ذكرناه في هذا الباب ا. هـ.