(الحديث السادس): إنكارها عليه الرؤْية: أخرج الترمذي في التفسير من جهة سَلْم بن جعفر - هو البكراوى (¬١)، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة: قال ابن عباس: "رأى محمد ربه" فقلت: "أليس الله يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ فقال: "ويحك، ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، قد رأى ربه مرتين" وقال: حسن غريب (¬٢).
قال شيخنا عماد الدين بن كثير: "سَلْم (¬٣) بن جعفر ليس بذاك المشهور، والحكم بن أبان وثَّقه جماعة" وقال ابن المبارك: "ارم به" ا هـ.
قلت: وأخرج الحاكم في مستدركه من جهة معاذ بن هشام: حدثنى أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: "أتعجبون أن تكون الخُلَّة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤْية لمحمد ﷺ)؟ ثم قال: صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه (¬٤).
وله شاهد صحيح عن ابن عباس في الرؤية. ثم ساقه من جهة إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن الشعبى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "رأي محمد ربه" (¬٥).
وله شاهد آخر صحيح الإسناد، ثم ساقه عن يزيد بن هارون: أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس قال: "قد رأى محمد ﷺ ربه" (¬٦).
وعن ابن جريجٍ عن عطاء عن ابن عباس قال: "رآه مرتين" (¬٧).