وَأَنَا وَأَنْتَ فِي الْأَمْوَاتِ إِنْ كُنْتَ تَفْقَهُ يَا هَرِمُ، مَاتَ أَبُوكَ فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، قُلْتُ: حَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَكِنْ سَمِعْتُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَفْتَحَ عَلَى نَفْسِي هَذَا الْبَابَ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا أَوْ مُفْتِيًا أَوْ مُحَدِّثًا، إِنَّ فِي النَّفْسِ شَاغِلًا قَالَ: قُلْتُ: اقْرَأْ عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: قَالَ رَبِّي ﵎، وَأَصْدَقُ الْقَوْلِ قَوْلُهُ وَأَفْضَلُ الْكَلَامِ كَلَامُهُ وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ﴾ [الدخان: ٢] حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان: ٤٢] قَالَ: فَشَهِقَ شَهْقَةً ثُمَّ سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ قَالَ: فَقُلْتُ: مَاتَ أُوَيْسٌ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي غَشْيِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَيْ أَخِي إِنِّي لَمْ أَزَلْ فِي غَمٍّ مَا كُنْتُ مَعَ هَؤُلَاءِ النَّاسِ، الْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ لَا تَسْأَلْ عَنِّي بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا إِنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ وَإِنْ تَأْتِ بِنَا الدَّارُ فَاذْكُرْنِي فَإِنِّي سَأَذْكُرُكَ قَالَ: قُلْتُ: ادْعُ لِي بِدَعَوَاتٍ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ أَخِي هَذَا زَعَمَ أَنَّهُ زَارَنِي فِيكَ وَأَحَبَّنِي فِيكَ فَاجْمَعْ لَهُ أَمْرَهُ وَأَدْخِلْهُ فِي دَارِكَ دَارِ السَّلَامِ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ يَبْكِي وَأَنَا أَبْكِي قَالَ: ثُمَّ لَمْ نَتَرَاءَى أَنَا وَهُوَ إِلَّا أَنْ نَتَرَاءَى فِي النَّوْمِ "
Kitab: Az-Zuhd (Ahmad bin Hanbal) · Pengarang: أحمد بن حنبل
Baca halaman 280
Rujukan halaman ini: الزهد لأحمد بن حنبل، ص 280 (SanadKitab #8494, hlm. urut 2107)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.