Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fil Lughah wal Adab · Pengarang: المبرد

Baca Juz 3, halaman 209

  1. المجلد الثالث
  2. ثم نعود إلى ذكر الخوارج
  3. خروج نجدة بن عامر على نافع بن الأزرق والرسائل التي دارت بينهما

فيتبعون أحسنه، وعبت علي ما دنت به من إكفار القعد وقتل الأطفال واستحلال الأمانة، فسأفسر لك لم ذلك إن شاء الله.

أما هؤلاء القعد فليسوا كمن ذكرت ممن كان بعهد رسول الله ﷺ، لأنهم كانوا بمكة مقهورين محصورين، لا يجدون إلى الهرب سبيلاً، ولا إلى الاتصال بالمسلمين طريقة، وهؤلاء قد فقهوا في الدين، وقرأوا القرآن، والطريق لهم نهج واضح، وقد عرفت ما قال الله عز جل فيمن كان مثلهم، إذ قالوا: ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ ١. فقيل لهم: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ ٢. وقال: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ ٣، وقال: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ ٤، فخبر بتذيرهم، وأنهم كذبوا، الله ورسوله، وقال: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٥. فانظر إلى أسمائهم وسماتهم.

وأما أمر الأطفال فإن نبي الله نوحاً ﵇ كان أعلم بالله - يا نجدة - مني ومنك، فقال: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً﴾ ٦، فسماهم بالكفر وهم أطفال، وقبل أن يولدوا، فكيف كان ذلك في قوم نوح ولا نكون نقوله ببني ومنا! والله يقول: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ ٧، وهؤلاء كمشركي العرب، لا نقبل منهم جزية، وليس بيننا وبينهم إلا السيف أو الإسلام.

وأما استغلال أمانات من خالفنا فإن الله ﷿ أحل لنا أموالهم، كما أحل لنا دماءهم، فدماؤهم حلال طلق٨، وأموالهم فيء للمسلمين. فاتق الله وراجع نفسك، فإنه لا عذر لك إلا بالتوبة، ولن يسعك خذلاننا، والقعود عنا، وترك ما نهجناه لك من طريقتنا ومقالتنا، والسلام على من أقر بالحق وعمل به.

Rujukan halaman ini: الكامل في اللغة والأدب، ج 3، ص 209 (SanadKitab #8505, hlm. urut 1060)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.