السنا الّذين تميمٌ بهم ... تسامي وتفخر في المشهد١
وناجية الخير والأقرعان ... وقبرٌ بكاظمة المورد٢
إذا ما أتى قبره عائدٌ ... أناخ على القبر بالأسعد٣
أيطلب مجد بني دارم ... عطيّة كالجعل الأسود٤
ومجد بني دارمٍ دونه ... مكان السّماكين والفرقد٥
قوله:
ألم تر أنّا بني دارم
منصوب على الاختصاص، وقد مضى تفسيره.
وزرارة الذي ذكر، هو زرارة بن عدس بن زيد بت عبد الله بن دارم، وكان زرارة يكنى أبا معبدٍ، وكان له بنون: معبدٌ، ولقيطٌ، وحاجبٌ وعلقمة، والمأموم.
ويزعم قوم أن المأمون هو علقمة، ومنهم شيبان بن زرارة وابنه يزيد بن شيبان النسّابة، وكان حاجبٌ أذكر القوم٦.
ورووا أن عبد الملك ذكر يوماً يني دارم فقال أحد جلسائه: يا أمير المؤمنين! هؤلاء قوم محظوظون! فقال عبد الملك: أتقولون ذلك وقد مضى منهم لقيط بن زرارة ولم يخلّف عقباً، ومضى القعقاع بن معبد بن زرارة ولم يخلّف عقباً، ومضى محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة ولم يخلّف عقباً! والله لا تنسى العرب هؤلاء الثلاثة أبداً.