قد قلصت شفتاه من حفيظته ... فخيل من شدة التقليص مبتسما١
وقال أيضاً في رجل ينسبه إلى الدعوة٢:
وتنقل من معشر في معشر ... فكأن أمك أو أباك الزئبق
يقال: زئبق، وزئبر، مهموزان، ودرهم مزأبق، وثوب مزأبر٣.
ومن إفراط التشبيه قول أبي خراش الهذالي يصف سرعة أبيه في العدو:
كأنهم يسعون في إثر طائر ... خفيف المشاش عظمه غير ذي نحض
يبادر جنح الليل فهو مهابد ... يحث الجناح بالتبسط والقبض
وقال أوس بن حجر [قال أبو الحسن: أهل الكوفة يرونها لعبيد بن الأبرص] :
كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... من ماء أدكن في الحانوت نضاح
أو من معتقة ورهاء نشوتها ... أو من أنابيب رمان وتفاح٤
وقال ابن عبدل يهجو رجلاً بالبخر:
نكهت علي نكهة أخدري ... شتيم شابك الأنياب ورد٥
وفي هذا الشعر:
فما يدنو إلى فيه ذباب ... ولو طليت مشافره بقند٦
يرين حلاوة ويخفن موتاً ... وشيكاً إن هممن له بورد