ونخلي بينه وبين ما أحبه واختاره ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ ندخله ونعذبه في النار ﴿وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ للمنافقين والكفار. (١)
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (النساء: من الآية ١٧٤) هذا خطاب من الله لجميع الناس وإخبار بأنهم قد جاءهم برهان, وهو الدليل القاطع للعذر والحجة المزيلة للشبهة.
﴿وَأَنْزَلْنَا إِليْكُمْ نُوراً مُبينا﴾ ضياء واضحا, قال غير واحد: هو القران.
والبرهان: قيل إنه الرسول أيضا, ثم بين صفة المؤمنين في الدنيا والآخرة بقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾ , فاخبر أنهم في الدنيا في منهاج الاستقامة وطريق السلامة, وفي الآخرة على الصراط المستقيم, المفضي به إلى روضات النعيم.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِليْكُمْ جَمِيعاً﴾ (الأعراف: من الآية ١٥٨) أي: قل يا محمد ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ الآية وهذا خطاب للأسود, والحمر, والعربي, والعجمي, وهذا من شرفه أنه خاتم النبيين, وانه مبعوث إلى الناس كافة, وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده, لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه الإمام أحمد (٢) .
وقوله تعالى: ﴿وماكَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ﴾ (الأحزاب: من الآية ٣٦) أي: ما صح له ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً﴾ أي: إذا قضى رسول الله وإنما ذكر الله تعالى لتعظيم أمر الرسول, وللإعلام بأن قضاءه الذي يقضي به وحكمه الذي يحكم به أنه قضاء الله تعالى فلا يجوز عنه العدول, لأنه