الله ﷺ قد غلبه الوجع, حسبنا كتاب الله, وكثر اللغط في ذلك حتى قال النبي ﷺ: "قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع" (١) .
ومن ذلك, اختلافهم عن التخلف عن جيش أسامة ﵁, فقال قوم بوجوب الاتباع, لقوله ﷺ: "جهزوا جيش أسامة" (٢) , وقال قوم بالتخلف, انتظارا لما يكون من رسول الله في مرضه.
ومن ذلك اختلافهم في موته, حتى قال عمر ﵁: من قال إن محمدا قد مات علوته بسيفي, وإنما رفع إلى السماء, كما رفع عيسى بن مريم, وقال أبو بكر ﵁: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات, ومن كان يعبد إله محمد فإنه حي لا يموت, وتلا قوله تعالى: ﴿مَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (آل عمران: من الآية ١٤٤) فرجع القوم إلى قوله, وقال عمر ﵁: كأني ما سمعت هذه الآية إلا الآن" (٣) .
ومن ذلك اختلافهم في موضع دفنه بمكة أو المدينة أو القدس, حتى سمعوا ما روي من أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون" (٤) .
ومن ذلك اختلافهم في الإمامة, وفي ثبوت الإرث عن النبي ﷺ ورجوعهم للنصوص في ذلك.
ومن ذلك اختلافهم في قتال مانعي الزكاة, حتى قال عمر ﵁: كيف نقاتلهم وقد قال ﵊: "أمرت أن أقاتل الناس