قال: "قرِّي في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة" فكانت تسمى الشهيدة. وكان لها غلام وجارية قد دبرتهما فقاما إليها بالليل فغمياها بقطيفة لها حتى ماتت، فلما أصبح عمر ﵁ قال: والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة فدخل الدار فلم ير شيئاً فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في قطيفة في جانب البيت فقال: صدق الله ورسوله "أي صدقت نبوءة الرسول ﷺ إذ كان يسميها: الشهيدة" - وكان ﷺ يقول:" انطلقوا بنا نزور الشهيدة" - فصعد عمر المنبر فذكر خبر موتها للناس، وقال: عليَّ بهما، فأتي بهما فسألهما فأقرَّا أنهما قتلاها فأمر بهما فصلبا، وكانا أول من صلب بالمدينة المنورة شرفها الله تعالى.
وكانت أم ورقة ﵂ قد قرأت القرآن واستأذنت النبي ﷺ في أن تتخذ في دارها مؤذناً لها وكانت تؤم أهل دارها، وكانت ممن اشتهر بقراءة القرآن من النساء ﵂ وأرضاها.