رحمهم الله جميعا١، فهو حديث قطعي الثبوت، وهو كذلك قطعي الدلالة على أن من كذب متعمدا على النبي ﷺ أنه معرض لما ذكر ﷺ من الوعيد٢.
الرتبة الثانية: قطعية الدليل بالنسبة لإحدى الجهتين دون الأخرى، ويكون الدليل في هذه الرتبة قطعي الثبوت دون الدلالة، أو قطعي الدلالة دون الثبوت، ففي هذه الرتبة نوعان من الدليل القطعي:
النوع الأول: الدليل القطعي من جهة الثبوت دون جهة الدلالة، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثةَ قُرُوءٍ﴾ ٣ فهو قطعي الثبوت لأنه من القرآن الكريم، لكنه في دلالته على ما به يكون التربص غير قطعي، وقد اختلف العلماء في هل يكون ذلك بالحيض أو بالأطهار٤؟
النوع الثاني: الدليل القطعي من جهة الدلالة دون جهة الثبوت، ومنه حديث أبي هريرة٥ ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل