إليه أبوه أبو بكر ﵁ ليبارزه. فذُكر أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر: «متعنا بنفسك» . وهكذا ذكره البيهقي عن الواقدي.
ما وقع بين عمر وبين سعيد بن العاص في قتل أبيه
وذكر ابن هشام عن أبي عبيدة وغيره من أهل العلم بالمغازي أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لسعيد بن العاص ﵁ ومر به -: إني أراك كأنَّ في نفسك شيئاً أراك تظنُّ أنِّي قتلت أباك، إني لو قتلته لم أعتذر إليك من قتله، ولكني قتلت خالي العاص بن هشام بن المغيرة، فأما أبوك فإني مررت به وهو يبحث بحث الثور برَوحقه، فحدت عنه وقصد له ابن عمه علي فقتله. كذا في البداية. وزاد في الاستيعاب والابصابة: فقال له سعيد بن العاص: لو قتلته لكنت على الحق وكان على الباطل؛ فأعجبه قوله.
حال أبي حذيفة حين رأى أباه يسحب على القليب يوم بدر
وأخرج ابن جرير عن عائشة ﵂ قالت: أمر رسول الله ﷺ بقتلى بدر أن يُسحبوا إلى القَلِيب، فطرحوا فيه، ثم وقف وقال: «يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربِّي حقاً» . فقالوا: يا رسول الله تكلِّم قوماً موتي؟ قال: «لقد علموا أنَّ ما وعدهم ربهم حق» . فلما رأى أبو حذيفة بن عتبة رضي الله عنهأباه يسحب على القليب