كذلك. قال: «نعم» ففرحنا يومئذ فرحاً شديداً. وعند الترمذي عنه قال: رأيت أصحاب رسول الله ﷺ فرحوا بشيء لم أرهم فرحوا بشيء أشد منه. قال رجل: يا رسول الله، الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله. فقال رسول الله ﷺ «المرء مع من أحب» .
قوله ﵇: أنت يا أبا ذر مع من أحببت
وعند أبي داود عن أبي ذر ﵁ قال: يا رسول الله، الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم؟ قال: «أنت يا أبا ذرَ مع من أحببت. قال: فإني أحب الله ورسوله. قال: «فإنك مع من أحببت» قال: فأعادها أبو ذر فأعادها رسول الله ﷺ كذا في الترغيب (٤٤٢٩ - ٤٣١ - ٤٣٣) .
قصة علي معه ﵇ حين أصابته خَصاصة
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس ﵄ قال: أصابت نبي الله ﷺ خَصَاصة، فبلغ ذلك علياً ﵁، فخرج يلتمس عملاً يصيب فيه شيئاً لُيغيث به النبي ﷺ فأتى بستاناً لرجل من اليهود فاستسقى له سبعة عشر دلواً، على كل دول تمرة، فخيَّره اليهودي على تمرهِ فأخذ سبعة عشر عجوة، فجاء بها إلى النبي ﷺ فقال: «من أين لك هذا يا أبا الحسن؟» قال: بلغني ما بك من الخصاصة يا نبي الله، فخرجت ألتمس لك عملاً لأصيب لك طعاماً. قال: «حملك على هذا حبُّ الله ورسوله؟» قال: نعم يا نبي الله. قال النبي ﷺ «ما من عبد يحب الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه جرية السيل