عساكر مثله، كما في الكنزل إلا أنَّ في روايته: «لعل كعباً قال ما لا يعنيه أو منع ما لا يغنيه» .
محبة طلحة بن البراء للنبي ﵇
وأخرج الطبراني عن حُصين بن وَحْوَح الأنصاري أن طلحة بن البراء ﵄ لما لقي النبي ﷺ فجعل يلصق برسول الله ﷺ يوقبِّل قدميه. قال: يا رسول الله، مرني بما أحببت ولا أعصي لك أمراً. فعجب لذلك النبي ﷺ وهو غلام، فقال له عند ذلك: «اذهب فاقتل أباك» فخرج مولياً ليفعل، فدعاه فقال له: «أقبل فإني لم أبعث بقطيعة رحم» .
فمرض طلحة بعد ذلك فأتاه النبي ﷺ يعوده في الشتاء في برد وغيم. فلما انصرف قال لأهله: «لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به حتى أشهده وأصلِّي عليه وعجِّلوه» . فلم يبلغ النبي ﷺ بني سالم بن عوف حتى توفي وجنَّ عليه الليل. فكان فيما قال طلحة: ادفنوني وألحقوني بربي ﷿، ولا تدعو رسول الله ﷺ فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي. فأخبر النبي ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبهر، فصفّ الناس معه ثم رفع يديه فقال: «اللهمَّ ألقَ طلحة تضحك إليه ويضحك إليك» كذا في الكنز وأخرجه البغوي وابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم وابن شاهين وابن السَّكَن، كما في الإِصابة. قال الهيثيم وقد روى أبو داود بعض هذا