وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحداً يحب أحد كحبِّ أصحاب محمد محمداً. وقول خبيب رضي الله عنهحين نادَوه يناشدونه: أتحب أن محمداً مكانك؟ قال: لا والله العظيم ما أحب أن يفديني بشكة يُشاكها في قدمه - في رغبة الصحابة في القتل في سبيل الله.
إيثار حبه ﵌ على حبهم
بكاء أبي بكر عند مبايعة أبيه ورغبته في إسلام أبي طالب
أخرج عمر بن شَبَّة وأبو يَعْلى وأبو بشر سمويه في فوائده عن أنس ﵁ في قصة إسلام أبي قحافة ﵁ قال: فلما مدّ يده يبايعه بكى أبو بكر ﵁، فقال النبي ﷺ «ما يبكيك؟» قال: لأن تكون يد عمك مكان يده ويسلم ويقر الله عينك يحب إليَّ من أن يكون - وسنده صحيح. وأخرجه الحاكم من هذا الوجه وقال: صحيح على شرط الشيخين. كذا في الإِصابة.
وعند الطبراني والبزّار عن ابن عمر ﵄ قال: جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة ﵄ إلى رسول الله ﷺ يقوده شيخ أعمى يوم فتح مكة، فقال له رسول الله ﷺ «ألا تركتَ الشيخ في بيته حتى نأتيه؟» قال: أردت أن يؤجره الله، لأنا كنت بإسلام أبي طالب أشد فرحاً مني بإسلام أبي، ألتمس بذلك قرة عينك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ «صدقت» . قال