بن حضير ﵁ رجلاً صالحاً ضاحكاً مليحاً، فبينما هو عند رسول الله ﷺ يحدِّث القوم ويضحكهم، فطعن رسول الله ﷺ في خاصرته. فقال: أوجعتني، قال: «اقتص» ، قال: يا رسول الله إنَّ عليك قميصاً ولم يكن عليَّ قميص. قال: فرفع رسول الله ﷺ قميصه فاحتضنه ثم جعل يقبل كشحه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أردتُ هذا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي فقال: صحيح. وأخرجه ابن عساكر عن أبي ليلى ﵁ مثله، كما في الكنز، والطبراني عن أسيد بن حضير نحوه، كما في الكنز.
تقبيل سواد بن غُزيَّة بطنه ﵇ يوم بدر
وأخرج ابن إسحاق عن حِبّان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله ﷺ عدَّل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدِّل به القوم، فمر بسواد بن غْزيَّة ﵁ حليف بني عديِّ بن النجار وهو مستنتل من الصف - فطعن في بطنه بالقدح وقال: «استوِ يا سواد» فقال: يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقِدني، فكشف رسول الله ﷺ عن بطنه فقال: «استقد» قال: فاعتنقه فقبَّل بطنه فقال: «ما حملك على هذا يا سواد؟» قال: يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله ﷺ بخير، وقال له. كذا في البداية.