رسول الله يوماً ونحن في المسجد وهو عاصب رأسه بخرقة في المرض الذي مات فيه، فأهوى قبل المنبر حتى استوى عليه، فاتبعناه فقال: «والذي نفسي بيده، إني لقائم على الحوض الساعة» وقال: «إن عبداً عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة» .x فلم يفطن أحد إلا أبو بكر ﵁ فذرفت عيناه فبكى، وقال: بأبي أنت وأمي، بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا، ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة. كذا في كنز العمال. وأخرجه ابن سعد عن أبي سعيد نحوه.
بكاء فاطمة ﵂
وأخرج الطبراني عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَآء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة ﵂ فقال: «إنه نُعيت إليَّ نفسي» فبكت، فقال لها: لا تبكي فإنك أول أهل لاحق بي» فضحكت، فررها بعض أزواج النبي ﷺ فقالت رأيتك بكيت وضحكت، فقالت: إنه قال لي: «قد نعيت إليَّ نفسي» فبكيت فقال: «لا تبكين فإنك أول أهل لاحق بي» فضحكت. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خبَّاب وهو ثقة وفيه ضعف. انتهى.
وأخرج ابن سعد عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ دعا فاطمة ابنته ﵂ في وجعه الذي توفي فيه فسارّها، بشيء فبكت. ثم دعاها فسارها فضحكت. قالت: فسألتها عن ذلك، فقالت: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم