صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «لا يصلينَّ أحد العصر إلاَّ في بني قُريظة. فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلِّي العصر حتى نأتيها. وقال بعضهم: بلى نصلِّي لم يرد منا ذلك. فذُكر ذلك للنبي ﷺ فلم يعنِّف واحداً منهم. وهكذا رواه مسلم.
وأخرج الطبراني عن كعب بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب رجع فلبس لأمته واستجمر. زاد دُحَيم في حديثه: قال رسول الله ﷺ «فنزل جبريل ﵇ فقال: عذيرَك من مُحارب ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد» فوثب رسول الله ﷺ فزعاً فعزم على الناس أن لا يصلُّوا العصر إلاَّ في بني قريظة، فلبسوا السلاح وخرجوا، فلم يأتوا بني قُريظة حتى غربت الشمس. واختصم الناس في صلاة العصر، فقال بعضهم: صلُّوا فإن رسول الله ﷺ لم يرد أن تتركوا الصة. وقال بعضهم: عز علينا أن لا نصلِّي حتى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عزيمة رسول الله ﷺ فليس علينا إثم. فصلَّت طائفة العصر إيماناً واحتساباً. وطائفة لم يصلوا حتى نزلوا بني قريظة بعدما غربت الشمس فصلَّوها إيماناً واحتساباً. فلم يعنِّف رسول الله ﷺ واحدة من الطائفتني. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة اهـ. وأخرجه البيهقي نحوه عن