عبد الرحمن بن عوف ﵁ إلى رسول الله ﷺ كثرة القَمْل. وقال: يا رسول الله، تأذن لي أن ألبس قميصاً من حرير؟ قال: فأذن له. فلما توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁، وقام عمر ﵁؛ أقبل بابنه أبي سلمة وعليه قميص من حرير. فقال عمر: ما هذا؟ ثم أدخل عمر يده في جعيْب القميص فشقَّه إلى سُفله، فقال له عبد الرحمن: أما علمتَ أن رسول الله ﷺ أحلَّه لي؟ فقال: إنما أحلَّه لك لأنك شكوت إليه القَمْل، فأما لغيرك فلا.
وعند ابن عُيَيٌّة في جامعه ومسدَّد وابن جرير عن أبي سَلَمة قال: دخل عبد الرحمن بن عوف على عمر ﵁ ومعه محمد ابنه وعليه قميص من حرير، فقام عمر فأخذ بجَيْبه فشقَّه، فقال عبد الرحمن: غفر اللهلك فقد أفزعت الصبي فأَطَرت قلبه قال: تكسوهم الحيرر؟ قال: فإني ألبس الحرير. قال: فإنهم مثلك؟ كذا في الكنز.
تمزيق قميص خالد بن الوليد وجبة خالد بن سعيد
وأخرج ابن عساكر عن ابن سيرين أن خالد بن الوليد ﵁ دخل على عمر ﵁ وعلى خالد قميص حرير، فقال له عمر: ما هذا يا خالد؟ قال: وما بله يا أمير المؤمنين؟ أليس قد لبسه ابن عوف؟ قال: فأنت مثل ابن عوف ولك مثل ما لابن عوف؟ عزمتُ على من في البيت إلاَّ أخذ كل واحد منه طائفة مما يليه، فمزّقوه حتى لم يبقَ منه شيء. كذا في كنزل العمال.
وقد تقدَّم في تقديم الصحابة أبا بكر ﵁ في الخلافة حديث صخر، وفيه: وقد - أي خالد بن سعيد - بعد وفاته ﷺ بشهر وعليه جبّة ديباج، فلقي عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄ فصاح عمر بمن