فلا يقتله، ومن لقي أبا البَخْتري بن هاشم بن الحارث بن أسد فلا يقتله، ومن لقي العباس بن عبد المطلب عمَّ رسول الله ﷺ فلا يقتله فإنه إنما خرج مُستكرَهاً» . فقال أبو حذيفة بن عُتبة بن ربيعة ﵁: أنقتل آباءن وأبناءنا وإخواننا ونترك العباس؟ والله لئن لقيته لأَلحمنَّه بالسيف، فبلغتْ رسول الله ﷺ فاقل لعمر ﵁: «يا أبا حَفْص - قال عمر: والله إنَّه لأول يوم كَنَّاني فيه رسول الله ﷺ بأبي حَفْص - أيُضرب وجه عم رسول الله بالسيف؟» فقال عمر: يا رسول الله دَعْني فَلأَضْرِب عنقه بالسيف، فوالله لقد نافق، فقال أبو حُذَيفة: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلتُ يومئذٍ، ولا أزال منها خائفاً إلا أن تكفِّرها عني الشهادة، فقُتل يوم اليمامة شهيداً. كذا في البداية. وأخرجه ابن سعد والحاكم عن ابن عباس نحون. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه.
خوف أبي لبابة من خيانته النبي ﵇ وقصة توبته
وأرج ابن إسحاق عن أبيه عن معبد بن كعب قال: حاصرهم - أي بني قُرَيظة - خسماً وعشرين ليلة حتى أجهدهم الحصار، وقذف (الله) في قلوبهم الرعب، فعرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد أن يؤمنوا، أو يقتلوا نساءهم وأبناءهم ويخرجوا مستقتلين، أو يبيِّتوا المسلمين ليلة السبت. فقالوا: لا نؤمن، ولا نستحل ليلة السبت، وأيّ عيش لنا بعد أبنائنا ونسائنا؟ فأرسلوا إلى أبي لُبابة بن عبد المنذر ﵁ وكانوا حلفاءه، فاستشاروه في النزول على حُكْم النبي ﷺ فأشار إلى حلقه - يعني الذبح -، ثم ندم فتوجه إلى مسجد النبي ﷺ فارتبط به حتى تاب الله عليه. كذا في فتح الباري. وذكر في البداية